محمد نبي بن أحمد التويسركاني
165
لئالي الأخبار
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : العيادة قدر فواق ناقة أو حلب ناقة . وفي خبر آخر قال عليه السّلام : عيادة المريض قدر فواق النّاقة . وفي الأنوار وأعظم العائدين ثوابا من خفّف الجلوس عند المريض إلّا أن يعلم حال المريض رضاه بطول الجلوس ، وقدر جلوس العيادة على ما في الرّوايات مقدار حلب ناقة . وفي النّهاية : فواق النّاقة هو ما بين الحلبتين من الرّاحة ، وتضمّ فاؤه وتفتح . وفي المجمع الفواق : بضم الاوّل ما بين الحلبتين من الوقت لانّها تحلب فترك سويعة يرضعها الفصيل لتدرّ ثمّ تحلب أو ما بين فتح يدك وقبضها على الضّرع قال : ومنه الحديث من كتبه اللّه سعيدا ، وان لم يبق من الدنيا الا كفواق ناقة ختم له بالسعادة . أقول : وقد مرّ في الباب الثالث في لؤلؤ أجر المريض ، وفي لؤلؤ بعده ثواب المريض ، وعظم أجره ومرّ فيه في لؤلؤ ما ورد في ابتلاء المؤمن بالبلايا والمصائب ، وفي لئالي بعده فضل أهل البلاء والمصيبة وعظم أجورهم مع الصّبر الجميل ومرّ هناك في لؤلؤ آخر أجر من لا يشكو مرضه ، ومصائبه إلى غير اللّه أنّ الشّكاية منهم تنقص أجرهم وتذهب برضاهم بقضاء ربّهم ، ويأتي في اللؤلؤ الثاني من صدر الباب العاشر أخبار في استحباب تلقين المحتضر الشّهادتين ، وكلمات الفرج والاقرار بالأئمة لمن حضره ليدفع عنه شرّ الشّيطان ، والبأس وعذاب النّار ، ويأتي فيه قصص شريفة في ذلك ، وفي ثواب الأعمال عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على رجل من ولد عبد المطلب وهو في السّياق ، وقد وجه لغير القبلة فقال : وجّهوه إلى القبلة فانّكم إذا فعلتم ذلك أقبلت عليه الملائكة ، وأقبل اللّه عليه فلم يزل كذلك حتّى يقبض ويأتي في الباب السّابع في لؤلؤ فضل سورة يس أنّ لقرائة سورة الصّافات عند رأس المحتضر أثرا قويا لسرعة نزعه ووردت أخبار أخر في حمله إلي مصلاه لذلك تركناها حذرا من الإطالة . ( تبصرة ) في البحار عن أبي عبد اللّه ( ع ) : قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اقلوا من النظر إلي أهل البلاء أي أصحاب الأمراض المسرية ، ولا تدخلوا عليهم ، وإذا مررتم فاسرعوا المشي لا يصيبكم ما أصابهم .